2013 Image JPEG 12 01 (8)

للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب

إن مفهوم المال العام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة التي يؤمن بها مجتمع معين أو أمة معينة؛ ففي الفلسفة الاشتراكية يحتل المال العام مساحة واسعة مقارنة بالمساحة التي يحتلها في المجتمعات الإسلامية، أو تلك التي تؤمن بالنظام الرأسمالي، فالدولة في الفلسفة الاشتراكية التي مثَّلها الاتحاد السوفييتي قبل انهياره هي التي تملك المصانع والمزارع، أما في المجتمعات الرأسمالية الغربية فيعطى المجال واسعاً للجهد الفردي؛ ولهذا فإن ما يعد مالاً عاماً في دولة قد لا يكون كذلك في دولة أخرى.

ومهما كان نوع الفلسفة أو العقيدة التي تؤمن بها الدولة, فإنه لا مناص من قيام الدولة بسن تشريعات تكفل حسن استخدامه الأفراد للمال العام؛ فسلطات المرور تضع أنظمة وتعليمات تنظم مرور الشاحنات فوق الجسور, والسلطات المشرفة على الحدائق العامة تحدد ما ينبغي مراعاته, وما لا ينبغي عمله في هذه الحدائق. لكن الذي لابد منه هو عدم تعارض ما تسنه الدولة من تشريعات مع المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه المال العام، وهو المساواة بين الأفراد فيما يتعلق بحرية الانتفاع بهذا المال